Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١وله قصيدة نونية عدد أبياتها ستة وستون بيتاً عدد لفظ الجلالة (الله) من أروع قصائده النورانية، قال في هذه القصيدة (2):
أعاين تسبيحي بنور جنان فأشهد مني ألف ألف لسان وكل لسان اجتلى من لغاته إذا ألف ألف من غريب أغان ويهدى إلى سمعي بكل لغية هُدَى أَلْفَ ألف من شيت معان وفي كل معنى ألف ألف عجيبة يقصر عن إحصائها الثقلان
(1)
وهي
ولم أذكر الأعداد إلا نموذجاً كأني في أوصاف ميطيطران (3) عن الحد يفنى دونه الملوان () والا ففوق العد أمر منزه
ولا تتعجب إن عجبت فإنها حقائق صدق ليس بالهذيان
2
(4)
4. مراحل حياته العلمية: بدأ شيخنا - المحقق الخليلي - حياته العلمية في موطنه الأصلي ببلدة بوشر التي تتبع حالياً محافظة مسقط في حضن أسرته العريقة وفي كنف جده أحمد بن صالح الخليلي الذي كان مشهورا بالخلق والاستقامة فنشأ نشأة دينية مباركة وتربى على مائدة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ينهل من فيضهما ويرتوي من مائهما، ولعل جده أحمد ابن صالح هو الذي دفعه إلى بعض مشائخ بوشر آنذاك وهو الشيخ عامر بن خلف الطيواني الذي يسكن قرية سيبا التي تتبع بوشر لأجل طلب العلم – وكان الشيخ الخليلي آنذاك حديث السن لم يتجاوز الخامسة عشرة - واستمر الخليلي يطلب العلم من شيخه ويتردد
(1) عدد لفظ الجلالة (الله) في حساب الجمل ستة وستون بيتاً، فالألف عدها واحد، واللام عدها ثلاثون، واللامان بستين، والهاء عدها خمسة، فيكون المجموع: ستة وستين كما في حساب الجمل (1+30+30+665) (2) الخليلي (الفتح الجليل)، مرجع سابق، ص 784.
(3) بحثت عن معناها في لسان العرب والقاموس المحيط ومختار الصحاح فلم أجد معناها.
(4) الملوان: الليل والنهار، أو طرفا النهار، يقال: لا أفعله ما اختلف الملوان. انظر: الفيروز الأبادي، القاموس المحيط، مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع، القاهرة، 887/ 2
31