لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١

سابقاً (1) الذين هم أعلم الشعراء وأشعر العلماء، وقد لقبه العلماء بالمحقق لشهرته

بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالأدلة " (1)

وقال عنه أيضا هذه الأبيات:

والخليلي ذو العلوم سعيد

الإمام المحقق القدوة الثب

ابن خلفان كاشف المعضلات

ت زكي الفعال خير الثقات (2)

انتهت إليه رئاسة العلم بعمان في زمانه، يظهر ذلك واضحا من مؤلفاته الكثيرة في شتى فنون العلم والمعرفة، ومن قيامه بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتصديه بالقيام بمصالح الأمة وحرصه الدؤوب على ظهور أمر الدين وارتفاع رايته، وقد وظف علمه وشعره ونثره وتأليفه وتدريسه لأجل هذه المهمة

وكان يحرص أن تكون آراؤه التي يقولها مستندة إلى الدليل الشرعي متفقة مع مقاصد الشريعة الغراء لذلك فعندما كان يتضح له الدليل في مسألة من المسائل التي لا تكون معتضدة بالدليل كان شديد التمسك بالدليل حتى ولو كان ذلك فيه مخالفة لآراء من تقدمه من العلماء، أو أن رأيه مخالف لرأي الجمهور مثلاً أو مختلف عن الرأي المشهور، فكان في كل ذلك يقدم الرأي الذي يعضده الدليل لأحقية تقديمه لذا كان بعض آرائه مخالفة لآراء شيخه ناصر بن أبي نبهان الخروصي رحمهم الله جميعا

واستطاع هذا الشيخ بغزارة علمه ومنهجه المتفرد، أن يكون حلقة وصل بين العلماء الأوائل الذين تقدموا على عصر المحقق الخليلي كالإمام أبي سعيد الكدمي – رحمه الله - والإمام ابن بركة (4) وغيرهم، والعلماء المتأخرين الذين ساروا على مسلك المحقق الخليلي كالإمام نور الدين السالمي - رحمه الله - وها هو عالم العصر الشيخ العلامة أحمد

(4)

(1) يقصد العالمين الجليلين: 1 - العلامة أبو بكر أحمد بن النظر السموئلي، 2 - والعلامة أبو مسلم البهلاني.

(2) الخصيبي (شقائق النعمان) مرجع سابق، 2/ 333 (3) نفس المرجع، 2/ 332 (4) سيأتي التعريف بأبي سعيد وابن بركة في قسم التحقيق.

21