Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠وغير هؤلاء كثير ممن تقدم ذكرهم، وإنما ذكرناهم على الأشهر لا على سبيل الحصر والجدير بالذكر أن حبل العلم اتصل بهم إلى القرن الرابع عشر فكانوا بذلك نواة
مدرسة جديدة ظهرت في القرن الرابع عشر الهجري هي مدرسة الإمام نور الدين
(1)
السالمي (1). 6. مكانته العلمية:
لا شك أنه من خلال استعراضنا لنشأة المحقق الخليلي والحديث عن أسرته ومراحل حياته العلمية وضح لنا مكانته العلمية التي لا تخفى على ذي عينين، فإن ذكر الشيخ شائع عند العام والخاص ومكانته معروفة لدى الجميع من أهل عمان خاصة، وقد شهد له بهذه المكانة العدو والصديق والقريب والبعيد وليس أدل على ذلك من شهادة تلاميذه وعلماء عصره فإنهم شهود الحق على الخلق، حيث أثنوا عليه خيرا ووصفوه بما يدل على مكانته العلمية العظيمة التي بلغها إذ يعتبر – رحمه الله - أحد أقطاب الأمة المجتهدين تحقيقا وتدقيقا في علمي المعقول والمنقول، معروفا بغزارة العلم وسعة الفهم، فتح الله عليه باب الاجتهاد فكان يعتمد على الدليل لا على أقوال الرجال، وقد لقبه علماء عصره بالعالم العامل وبالمحقق، قال عنه المؤرخ الخصيبي:
" ممن قال الشعر من أهل عمان في القرن الثالث عشر الهجري الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح الخليلي الخروصي وهو ثاني الثلاثة المترجم عنهم
(1) الإمام نور الدين السالمي: هو الشيخ العلامة أبو محمد عبد الله بن حميد السالمي (1286. 1322 هـ)، انتهت إليه رئاسة العلم بعمان في القرن الرابع عشر الهجري، ظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية، كان علامة محققا، قوي الذاكرة، حاد الذكاء، شديد اليقظة على تطورات عصره، عمل كثيرا على إعادة الإمامة إلى القطر العماني، فأسلس العلماء له القياد، وأعلنوا مبايعة العلامة النقي الإمام سالم بن راشد الخروصي رحمه الله. انظر ترجمته في مقدمة المسند، شرح الجامع الصحيح للسالمي، ج 1، تقديم العلامة عز الدين التنوخي عضو المجمع العلمي بدمشق.
{.