Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨والباب الثاني: تحدث فيه عن صفات الحيوانات وجملها وما يتعلق بها. أما الباب الثالث: فقد خصصه في كيفية أخذ صدقة الأنعام وصفة المأخوذ
للزكاة وأشباه ذلك.
والباب الرابع: والأخير خصصه في الحديث عن الخلطة والتشارك في الأنعام
وأحكام الخلطة (المشاركة) وبيان زكاتها
واللاحقة: في ذكر أسنان الأنعام بأنواعها الثلاثة الإبل والبقر والغنم ضأناً وماعزاً
ثم ختم القصيدة محمد الله والثناء عليه على التوفيق على إتمام القصد والمراد.
ه. سبب تأليف كتاب " لطائف الحكم "
تحدث المحقق الخليلي - رحمه الله - عن الدافع الذي دفعه إلى كتابة هذه المخطوطة، وحمله على نظم وصياغة هذا الإنشاء، وقد بين سبب التأليف في قوله:
" فقد عثرت في حال مطالعتي للآثار، والتماسي لجواهر الفوائد من صفحات الأسفار، على أبيات جامعة لتفصيل صدقة الأنعام في مختصر الفاظها الغريبة الوضع والنظام، فرأيت من غرابة وضعها ما خلت أنه في الاختراع نسيج وحده، ومن تضامين مختصر الفاظها ما قلت إنه لمعجز لمن جاء من بعده لما اجتمع بعقودها من الإيجاز الذي هو منية الحفاظ بشهادة كثرة معانيها الطائلة مع قصر الألفاظ، وقد علم أن ذلك مما تجثو لديه ركب الرجال وتنزل بساحته الفسيحة غلب الآمال. إلا أنها مع الاعتراف بسبق المخترع وفضل المبتدع لم تخل من اختلال واعتلال وبقدرهما فتنحط في حضيض النقص عن مراتب الكمال وما ذاك إلا لما سنشرحه إن شاء الله موضحين لما فيه قوافيها من الاختلال أو في معانيها من مخالفة مذهب أهل الحق وموافقة أهل الضلال، وليس في ذينك ما يغتفره أهل العدل والإنصاف لأنه في اللفظ والمعنى من فاسد الأوصاف، ولمثل هذه
58