لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦١

" وبالجملة فالأمراض كثيرة لمن أراد الاستقصاء لها والمعرفة بها فالبيطرة " (1): فوجه إلى الاهتمام بعلم البيطرة الذي ظهرت أهميته في عصرنا الحاضر مع أن بعض الفقهاء لم يكن يهتم بهذا العلم في ذلك الوقت ولا يلتفت إليه بل بعض علمائنا كما قال العلامة أحمد

بن حمد الخليلي كانوا يتحفظون من قراءة كتب البيطرة لما تصوروه من بعض الفساد في

الأخلاق التي ينتج عنها قال الشيخ أحمد: " وليس ذلك بصحيح فإن علم البيطرة علم الطب الحيواني كما

أن علوم الطب الأخرى تعنى بالطب الإنساني "

(2) "

وكثيراً ما يلفت الانتباه إلى الرجوع إلى كتب اللغة سواء في الصرف أو العروض أو

المعاني أو كتب الشعر أو غيرها.

فعندما كان يتحدث عن الحرف (مَنْ) وتوجيه هذه الحرف قال على إثر ذلك: "

(2) "

وصلاحية (مَنْ) في هذا الوصل للجمع وغيره من عاقل كما حققناه في المقاليد " وعندما تحدث عن أوزان الشعر في بيان الضوابط الحرفية للأبيات الشعرية التي يشرحها قال: " ومن شاء التوغل فيه فليطالع في كتابنا المسمى " بمظهر الخافي المضمن الكافي في علمي العروض والقواني " فإنه نظم جامع شافي، وقد وضحنا سبله بشرح عليه

وافي، أو شاء يعرف كيفية وضعها وتأصيلها وتناسبها مع بعضها بعض في تفعيلها فلينظر إن شاء الله في القصيدة التي سميناها " بفتح الدوائر "، أو ما شاء من كتب هذا الفن ومصنفاته القديمة، ما بين منظوم و منثور كالخزرجية والوافي والكافي ونحوها "

6

(4)

(1) المرجع السابق، ص 122.

(2) أحمد بن حمد الخليلي (الخليلي فقيهاً ومحققاً) بحث مضمن في كتاب قراءات في فكر الخليلي،

(3) لطايف الحكم (مخطوط)، ص 6.

(4) نفس المرجع، ص 40.

15