Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢وعندما كان يناقش جمع بنت لبون من الإبل معقباً على كلام الناظم الأول قال: " لبونات جمع لبونة لا جمع بنت لبون كما تشهد به كتب اللغة فطالع البحر إن شئت فإنه
القاموس المحيط "
(1) "
وكثيراً ما يحيل القارئ إلى كتب الفقه أو اللغة أو الطب أو غيرها ليفتح للقارئ بابا آخر من أبواب العلم والمعرفة وليربطه بالبحث والتقصي وعدم الوقوف عند حدود النقل غير الموثق لأن كثيرا من الكتاب قد يتساهلون في النقل ولا يلتزمون الدقة والأمانة في
ذلك.
وهنا يأتي دور المحقق في التوثيق والتمحيص والحكم على ما يقرؤه وبما أن شيخنا الخليلي عالم محقق لذا تجده لا يقف عند قشور العلم والتسليم بما يقرأ بل يمحص ويدقق وينتقد ويرجح وفوق ذلك يحيل القارئ إلى الأصل الذي نقل منه ليكون المطلع مطمئنا إلى
رأيه معترفا بفضله.
وهكذا تبقى لهذا الكتاب قيمته العلمية بما يتضمنه من بحوث نفيسة قيمة كبحث زكاة السائمة أو زكاة الخلطة أو عيوب الأنعام أو أسنان الإبل والبقر والغنم وأسمائها، وغير ذلك من المواضيع القيمة التي يتضمنها هذا الكتاب، ومع ارتباط المواضيع بعضها ببعض إلا أن القارئ يحس وهو يقرأ الكتاب أنه ينتقل من بحث إلى بحث مغاير وهذا يدل على
قيمة هذا الكتاب العلمية ويشهد لمؤلفه بغزارة العلم.
2. منهج المؤلف في التأليف:
لا شك أن لكل كاتب طريقة ولكل مؤلف اسلوب، ولكل باحث منهج يسير عليه، ونجد أن الشيخ الخليلي اختط لنفسه طريقة سار عليها في جميع المواضيع التي ناقشها والقضايا التي طرحها، والأبواب والفصول التي تحدث عنها.
(1) نفس المرجع، ص 48.
62