Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ٧٧مقدمة المؤلف (1)
نحمدك يا من أنعم بتزكية من شاء من عباده فهداهم وهدى بهم إلى سبيل رشاده، وصلوات الله على نبيه المصطفى، والحمد الله وسلام (2) على عباده الذين اصطفى. [أما بعد] (3)
(4)
فقد عثرت في حال مطالعتي للآثار والتماسي الجواهر الفوايد من صفحات الأسفار على أبيات جامعة لتفصيل صدقة الأنعام، في مختصر الفاظها الغريبة الوضع والنظام، فرأيت من غرابة وضعها ما خلت أنه في الاختراع نسيج وحده) ومن تضامين مختصر ألفاظها ما قلت: إنه لمعجز (1) لمن جاء من بعده، لما اجتمع بعقودها من الإيجاز الذي هو منية الحفاظ، بشهادة (6) كثرة معانيها الطابلة مع قصر الألفاظ وقد علم أن ذلك مما (7) لديه (8) ركب الرجال وتنزل بساحته الفسيحة غلب (1) الآمال
إلا أنها مع الاعتراف بسبق المخترع وفضل المبتدع؛ لم تخل من اختلال واعتلال وبقدرهما فتنحط في حضيض النقص عن مراتب الكمال، وما ذاك إلا لما سنشرحه إن
(1) العنوان من وضع المحقق، وأشار إليها المؤلف عند فهرسة الأبواب في قوله: (وتنحصر في مقدمة سابقة)
(2) في (جـ) وسلامه وكلاهما صحيح.
(3) ساقطة من (أوب) وفي (أ) ترك مكانها بياضاً هكذا [].
(4) نسيج وحده: أي لا نظير له.
(ه) في (ب) المعجز.
(1) في (أ) و (ب) فشهادة، والأصح ما في (ج).
(7) في (أ) يحثو. وتجثو بمعنى تزحف وجنا كدعا ورمى جئوا وجثياً بضمهما جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه، انظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق 311/ 4، فصل الجيم باب الواو
(8) في (ب) إليه. (9) قال صاحب اللسان: غلبَ غَلَباً وهو أغلب: غليظ الرقبة.
وهضبة غلباء: عظيمة مشرفة. وقبيلة غلباء عن اللحياني: عزيزة ممتنعة. انظر: ابن منظور (لسان العرب) ج اص ص 652، دار صادر - بيروت
77