Alsaidia_114_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٠٥بالأصل عما لا طائل تحته
وأما لفظة الصفر (1) فإن تكن غريبة (2) فهي من: الشيء باسم محله والصفر مثلثة، وككتف، هو الخالي، والجمع: أصفار، وقد صفر يصفر صفورا أي: خلا، ومعنى تسمية النقطة بذلك لنيابتها عن الشكل المحذوف فهو خالي الموضع، لخلو (2) المحل منه فسمى باسم موضعه، فصارت التسمية له به كالعلم القائم بذاته له، فهذا وجهه عندي،، وإن كان من المصطلحات فغير مفتقر إلى توجيه، وبهذا قد تم الغرض لنا من تفصيل الجمل وعلايقه وأما بيان الفرض فهذا:
(7) وحَرْفٌ مِنْ اسْمِ الفَرْضِ كَافِ فَخَذَهُ مِنْ
أوايلها كالشين للشَّاةِ مُجْتَزَم
"
(المجتزم): بوزن مفتعل بفتح العين اسم مفعول من اجتزمه بالجيم والزاء بمعنى اقتطعه، وباقي لفظ البيت ظاهر، ومعناه (4) أنه يكتفي في التركيب مع العدد بحرف
واحد من اسم الفرض المعين فيه، فيركبه مع العدد المختص به كما في النظم. ثم بيّن موضع الأخذ من الأسماء بقوله: " فخذه من أوايلها " أي يؤخذ الحرف المشار إليه من أوائل الأسماء المختصة، والأوايل جمع أول أصله أواول، فقلبت الواو الثانية ياء، ثم همزة للتخفيف لمناسبة الكسرة.
ثم شرع في التمثيل بكيفية الأخذ منها فقال: (كالشين للشاة مجتزم) أي مقتطع من لفظة الشاة للعبارة به عنها، واختصاصه بالأخذ دون ساير حروفها لكونه أولها ..
(1) في (أ) و (جـ) الصفرة. (2) في (ب) عربية ولعلها هي الأصح. (3) في (أ) الخلو.
(4) في (جـ) ومعنى.
105