صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

هذا المذهب. وتشير المصادر الإباضية القديمة والحديثة إلى إن تسمية المذهب بالإباضية لا يعني أن عبدالله بن إباض هو الزعيم الروحي للمذهب وغيره أتباع له، وإن كانوا يعدونه من علمائهم ومشائخهم البارزين في العقود الأولى من تاريخ الحركة، وإنما التأسيس الحقيقي لفرقة الإباضية كان على يد جابر بن زيد الأزدي العُماني ..

إلى عبد الله

ويرى كتاب الإباضية أن الأمويين هم الذين أطلقوا عليهم هذا الاسم نسبة بن إباض، ولا يريد الأمويون نسبة الفرقة إلى جابر بن زيد حتى لا يجذبوا الأنظار لمكانته العلمية الرفيعة في البصرة، وهذه التسمية بالإباضية لم يخترعها أتباع هذه الفرقة بل أطلقها عليهم مخالفوهم) وبعد إصرار على رفض هذه التسمية من جهة الإباضية وإصرار مخالفيهم على تسميتهم بهذا الاسم قبلوا به، فالإباضية قديماً وحديثاً يجمعون على إن الاسم الحقيقي لمذهبهم ليس الإباضية وإنما التسمية المفضلة لديهم هي أهل الدعوة أو جماعة المسلمين أو أهل الاستقامة

والحق (2)

درجت الإباضية خاصة إباضية المشرق عند الحديث عن مذهبهم على استخدام مصطلح الشراة أو جماعة المسلمين أو أهل الدعوة والاستقامة. هذا في الأقل إلى القرن الثالث عشر الهجري، و بشيء من التحفظ الشديد يمكن القول بأن غالبية الإباضية هم عُمانيون، والإمام جابر بن زيد عُماني، لذا وجد العمانيون أنهم أولى به من غيرهم، وأن العصبية لم تتسامح أن ترى جابر بن زيد إماماً للأمة كلها شأنه شأن التابعين أمثال جابر وسعيد بن المسيب والحسن

البصري.

(1) معمر علي يحى: الإباضية في موكب التاريخ ص 6. (2) خليفات عوض محمد: الأصول التاريخية للفرقة الإباضية صه.

(127)