Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣١نافع وتبرأ الاثنان منه ولقد عبر. عبدالله بن إباض عن ذلك بقوله: ((إنا براء إلى الله
من ابن الأزرق وصنيعه وأتباعه، لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا، ولكنه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنبرأ إلى الله منهم)
(1)
يعتقد الإباضية أن مبادئهم ليست سوى مبادئ المحكمة قبيل أن تظهر تلك الفرق الأخرى من الخوارج المتطرفين الذين هم في نظرهم ((المارقة)) الذين خرجوا من الدين وورد ذكرهم في حديث الرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا يقول: ((يخرج فيكم قوم صلاتكم مع صلاتهم، وصيامهم مع صيامكم وأعمالكم مع أعمالهم، يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في النصل، فلا ترى شيئا وتتمارى في
الفرق)).
ولكن ما رأي الإباضية في الخوارج؟ وما هو مفهومهم للخروج؟
هناك آراء متعددة تنحصر بين موقفين أساسيين الأول منهما الحكم على الإباضية بأنها فرقة من الخوارج، وثانيهما أن الإباضية ليست من فرق الخوارج.
يقر الشيخ نورالدين السالمي (ت 1332 هـ) بخروج الإباضية لكن بمفهوم الجهاد إلى سبيل الله (ولما كثر بذل نفوسهم أي - الإباضية - في رضى ربكم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف … سموا بالخوارج جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله أخذا بقوله تعالى له وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ.
(1) ناصر محمد صالح منهج الدعوة عند الإباضية ص 335.
(2) التوبة الآية 46.
(131)