صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

مع بقية المسلمين في بيانه حيث قال: لا نقول فيمن خالفنا إنه مشرك لأن معهم حيث لا التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول، وإنما هم كفار للنعم ومواريثهم ومناكحهم

والإقامة معهم حلّ ودعوة الإسلام تجمعهم. وقد تكرر هذا البيان في كل أدبيات وخطب زعماء الإباضية الذين عاصروا الجيل الأول منهم.

هـ - انتشار المذهب:

تعود نشأة الإباضية إلى ظهور عبد الله بن إباض على الساحة السياسية والفكرية في البصرة في عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان إلا أن الدور المتميز الذي قام به جابر بن زيد الأزدي العماني بدخوله في علاقات سلمية مع الحجاج بن يوسف كان لها المردود الإيجابي على نشاط نشر الدعوة الإباضية سراً، وجعلها في منأى من بطش وقمع وأذى السلطات الأموية، وكان لتحركات جابر بن زيد نحو قبيلته الأزد العمانية في البصرة، مردوداً بالغ الأثر على الحركة الإباضية وكسب الأنصار والأعوان لها وبحكم مركزه في قبيلته ومكانته العلمية ودرايته الواسعة بعلوم القرآن الكريم والحديث استطاع ضم أعداد كبيرة منهم، وكان لهم الفضل في نقل وانتشار تعاليم المذهب إلى مواضع شتى في جزيرة العرب.

بعد وفاة جابر بن زيد (سنة) (93 هـ) الذي وطد أركان الدعوة الإباضية حتى أصبحت حركة سياسية شاملة جذبت عناصر من قبائل وأجناس، سلكت الزعامة الإباضية الأسلوب نفسه الذي سلكه جابر بن زيد

متعددة

(1)

في الدفاع عن المذهب والسعي في نشره في كل جهات الدولة الإسلامية، من

(1) خليفات: عوض، التنظيمات السياسية الإدارية عند الإباضية في مرحلة الكتمان صه.

(134)