صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

عبدالملك

ولا بن إباض نشاط سياسي آخر جاء من خلال اتصالاته بالخليفة الأموي بن مروان وبوساطة المكاتبات التي كان يتبادلها معه، وهذه المواقف التي كان ينتهجها عبدالله بن إباض بمنزلة الإعلام السياسي المبكر للمذهب الإباضي في مرحلة نشأته وظهوره كحركة سياسية وفرقة عقائدية واتجاه فكري ومدرسة أصولية فقهية، ونتيجة لهذه الآراء والنشاطات أصبح ابن إباض شخصية مؤثرة تنتهج العمل السري في مرحلة ((الكتمان وتنظم الحركة هيكلها التنظيمي

وتكسب الأنصار والأعوان وعد الدعاة.

ومهما شكك بعض الإباضية المعاصرون بتراهة الكتب التي تحدثت عن الفرق الإسلامية، وأكدت إمامة عبدالله بن إباض للإباضية، ونسبتهم إليه، فإن ذاكرة التاريخ تبقى حقيقة واقعية لا يمكن أن تمحو ابن إباض عنها، ولا تنكر صلة ابن إياض بجابر بن زيد وثقة هذه الجماعة به منذ وقت مبكر، و إسهاماته في نشأة فقه الإباضية وتحديد معالم أفكارها وآرائها.

ب - جابر بن زيد الأزدي

هو أبو الشعثاء "

(1)

جابر بن زيد اليحمدي الأزدي المحرقي من بني عمرو بن

اليحمد، ينتمي إلى بني فجيرة من قبيلة الأزد، ومن المحتمل أن تكون ناحية

(T)

الحرقة) بالضم ثم الفتح في عُمان، قد شهدت مسقط رأسه، والذي هو محل خلاف في المصادر التاريخية فقد ذكر تاريخان الأول سنة: 18 هـ والثاني هو عام: 22 هـ بينما لا تتوافر أي معلومات عن طفولته وفترة نشأته الأولى،

(1) الشعثاء هي ابنته وكان يكنى بها لذا ورد اسمه بهذه الكنية في مختلف كتب السير. (2) البستي التميمي، محمد بن حبان: مشاهير علماء الأمصارص 89. والحموي، ياقوت بن عبدالله: معجم البلدان ج 2 ص 243.

(139)