صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ولهذا انضم إليه العدد الكثير منهم وتحملوا مسؤولية نقل ونشر تعاليم المذهب إلى باقي مناطق الجزيرة العربية.

كان الحلقات ومجالس الدروس التي ينظمها جابر بن زيد حضور واسع ومشهود، وكان الكثيرون من طلابه يدونون الآراء الشرعية التي كان يفتي بما، ويسجلون ملاحظاته ومعظم آرائه ورواياته وبقيت تلك الملاحظات والآراء والروايات الكتابية قيد التداول عند أتباع المذهب الإباضي حتى الآن، وقد ذكر بعض المؤرخين الإباضيين بأن جابر بن زيد كتب مؤلفاً ضخماً تضمن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتاوى وعرف ذلك المؤلف بديوان جابر بن زيد، وقد كانت هناك نسخة منه وجدت في مكتبة الخليفة العباسي هارون الرشيد، وقد سعى ابن نصر من جبل نفوسة لأعداد نسخة.: من ذلك الديوان معه، إلا أنه قام بإتلاف تلك النسخة حتى لا تصل إليها أيدي

وأحضرها

معارضيه (1)

في حين تؤكد كل المراجع التاريخية صلة جابر بن زيد بالإباضية، إلا أن هناك بعضاً من روايات متفرقة حاولت أن تبرهن على عدم وجود أي صلة بجابر بن زيد والإباضية واستدل بعض المؤرخين على روايات جاءت على لسان جابر بن زيد نفسه نفى فيها صلته بالإباضية وتبرأ منها ومن أهل النهروان، ومثال ذلك أن سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال قلت لجابر بن زيد إن الإباضية يزعمون أنك منهم قال منهم. قال سعيد في حديثه قلت له ذلك وهو يموت (2).

أبرأ إلى الله

(1) النامي: دراسات الإباضية. (2) الزهري: الطبقات الكبرى ج 7 ص 181.

(143)