Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٥ا: حابه، ومنهم ضمام بن السائب وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي وصحار العبدي وغيرهم (1).
وجاء قرار اعتقاله إجراء احترازياً اتخذه الحجاج بعد سجنه و وبطشه بآل الهلب، وقد ذكر صاحب الطبقات الكبرى رواية حدث فيها قتادة قال سجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث، فقال تسجنوني وتستفتوني، قال: انظروا من أيهما يبول فورثوه (2).
تغيرت سياسة الحجاج بن يوسف تجاه قبيلة الأزد بصفة عامة، ومع جابر بن زيد، بصفة خاصة، ليس على إثر خلفية التراع الذي نشب بينه وبين آل المهلب، فحسب، بل أيضا نتيجة الثورة التي قام بها أهل عمان على بني أمية وتزعمها سليمان وسعيد ابنا عباد آل الجلندي فاضطر الحجاج إلى إرسال الجيوش، والدخول في معارك متتالية مع العُمانيين والقضاء عليها بعد جهد شاق وخسائر فادحة. لتقضي على طموح أزد عُمان في الخروج عن دولة بني أمية، وملاحقة المتعاطفين معهم من حملة العلم وأرباب الفصاحة والبلاغة والبيان.
ومنهم عمران بن حطان الشاري، رأس القعدة وخطيبهم وشاعرهم (3).
ويبدو أن النجاح الذي حققه دعاة الإباضية وشيوخها من الأزد في نقل المذهب إلى عُمان وانتشاره، لم يغب أمره عن عيون الحجاج بن يوسف، وقد أعد العدة لقمع شوكة الأزد في البصرة وملاحقة زعمائهم والزج بهم في السجون وإقعادهم عن نصرة عشيرتهم في عُمان ومن ثم التحرك إلى معاقلهم في عُمان لضربها وسحقها وهذا ما أمكن له إذ لا يوجد مسوغ غير ذلك يستدعي
(1) الشماخي: السير ص 76 وما بعدهما. (2) الزهري: الطبقات الكبرى ج 7 ص 180.
(3) الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب ج 2 ص 230 - 231.
(145)