Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أو كسبت في إيمانها (خيراً)) قال فقال الحسن هذا والله الفقيه العالم، ثم قال يا أبا سعيد حدثني بحديث ترويه عن رسول صلى الله عليه وسلم، في المؤمن إذا حضرته الوفاة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن المؤمن إذا
حضرته الوفاة وجد على كبده بردا ((فقال جابر الله أكبر، والله إني لأجد برداً
على كبدي.
أتى قتادة وهو إذ ذاك قد عمي وقال أدنوني من قبره، فأدنوه حتى وضع يده على قبره ثم قال اليوم مات عالم العرب واختلف كتاب السير الذين اهتموا بكتابة سيرة جابر بن زيد في تاريخ وفاته فقد ذكروا عدة تواريخ مختلفة لوفاته منها: موته سنة 93 هـ مع أنس بن مالك في جمعة واحدة. وذكرت بعض المصادر إنه مات سنة 101 هـ أو 103 أو 104 هـ (1)، وأمام تباين المعلومات غير المؤكدة يظل تاريخ 93 هـ هو التاريخ الأقرب
للحقيقة.
(2)
(د)
في يوم دفنه قيل ((اليوم دفن علم أهل البصرة أو كما قيل علم أهل العراق)). وكان جابر بن زيد لا يماكس (3) في ثلاث في الكرى إلى مكة، وفي الرقبة يشتريها لتعتق، وفي الأضحية. وقال: لا تماكس في شيء يتقرب به إلى الله. وقال أبو الشعثاء: لأن أتصدق بدرهم على يتيم ومسكين أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام. وقال: إذا جئت يوم الجمعة إلى المسجد فقف على الباب
(1) أنظر التميمي محمد بن حيان مشاهير علماء الأمصار ص 89 والزهري، محمد بن سعد بن منيع البصري: الطبقات الكبرى ج 7 ص 180، والسيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر: طبقات الحافظ ص 35. وابن الأثير، الكامل في التاريخ ج 4 ص 279.
(2) الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان: سيرة أعلام النبلاء ج 4 ص 481. (3) جاء في لسان العرب: مكس الشيء نقص ومكس درهم: أي نقصان درهم بعد وجوبه.
(147)