Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٦البربر الصفرية سنة 122 هـ التي قادها ميسرة المطغري، وثورة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح سنة 140 هـ، وقيام الدولة الرستمية الإباضية في المغرب الأوسط - الجزائر - ما بين سنة 160 - 296 هـ، التي اشتهرت بنظامها الشوروي
وعدالتها وأمنها وازدهارها.
د - الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي:
هو الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي البصري، وفراهيد من غضفان من عُمان وهو في البصرة مشهور، ولد في منطقة الباطنة في عُمان في النصف الثاني من القرن الأول الهجري ما بين سنتي 75 - 80 هـ وبما أمضى طفولته، ثم انتقل للبصرة وأخذ بما علوم التفسير والحديث والفقه على شيوخها من التابعين الذين عاشوا في تلك الفترة أمثال: قتادة وعمرو بن هرم وحمادة بن سلمة وغيرهم، ولكنه كان أكثر ملازمة لأبي عبيدة بن مسلم وروى عنه، وقد ورد عنه قوله: أخذت الفقه من ثلاثة أبي عبيدة وأبي نوح صالح الدهان، وضمام بن السائب. وقيل إن الربيع أدرك جابراً بن زيد وهو شاب وقل ما حمل عنه سلك الربيع بن حبيب طيلة تحصيله للعلم مسلك شيخيه أبي الشعثاء جابر بن زيد وأبي عبيدة مسلم، في تجنب أي صدام أو احتكاك مباشر مع سلطة الولاة
الأمويين، مما جنبه التعرض للاضطهاد أو الأذى في إثناء تفرغه لتلقي العلم.
كان الربيع بن حبيب يتمتع بمكانة مرموقة ومنزلة عالية ليس فقط بين أبناء قبيلته من الأزد ولكن بين الأوساط الإباضية في المشرق والمغرب غيرها، وقد نال تلك المنزلة بما حباه الله تعالى من الورع والتقوى والعلم، وكان علماً من أعلام الفكر وعالماً من علماء الفقه وقد أثنى عليه شيخه أبو عبيدة بقوله عنه
(107)