صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

((فقيهنا وإمامنا وتقينا وأميننا وثقتنا)) (1)، وعد ثالث أئمة العلم عند الإباضية بعد جابر بن زيد وأبي عبيدة بن مسلم.

ترك الربيع بن حبيب آثاراً علمية جاءت في أقوال وفتاوى فقهية متناثرة في كتب الإباضية، ومن آثاره المجموعة كتاب (آثار الربيع) الذي رواه عن شيخه

ضمام السائب عن جابر بن زيد، وهو عبارة عن مجموعة فتاوى للإمام جابر بن

(2)

زيد، وقد جمعها أبو صفرة عبدالملك بن صفرة (2). إلا أن من أهم آثاره كتاب المسند، ويطلق عليه الإباضية (الجامع الصحيح ولم يكن في أول أمره مرتباً أو مصنفاً، حتى جاء أبو يعقوب يوسف الوارجلاني وأعاد ترتيب الأحاديث على نحو موضوعي على طريقة الجوامع فقام بجمع الأحاديث على حسب أبواب الفقه المعروفة وهو مطبوع ومتداول وعني علماء الإباضية بتخريج أحاديثه ومقارنتها بما ورد في كتب السنة الأخرى، وللمسند عدة شروح أهمها شرح الشيخ عبد الله السالمي وهو من. علماء عمان (ت سنة 1332 هـ).

هـ - أصول العقيدة عند الإباضية:

استندت أفكار العقيدة عند الإباضية على التراث الفكري الإسلامي، إذ لا يختلف اثنان من مخالفيهم في أن الإباضية هي فرقة من فرق الخوارج المعتدلة، لا تحيد عن أصول الشريعة الإسلامية والكتاب والسنة والفرق الإسلامية لا تدخل تحت حصر، والمتقدمون الذين كتبوا عن الفرق خاصة من هم من أهل السنة، أرادوا أن يحصروها استناداً إلى حديث يُروى عن أبي هريرة، ومفاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت

(1) الكاباوي، عمرو بن مسعود: الربيع بن حبيب محدثا وفقيها. (2) لازال مخطوطا وتوجد منه نسخة في المكتبة البارونية بحرية - تونس.

(101)