صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

حكمها)) (1). وهو العالم والحي القادر والمريد والصفة الإلهية التي الأشعري في شرحها هي الإرادة، وذلك لما يترتب عليها من أمور إيمانية متعددة ذات تأثير بالغ في تحديد موقف الأشعري بوجه عام.

أما ما يستحقه القديم تعالى من الصفات فعند المعتزلة هي الصفات التي يخالف بما مخالفة ويوافق موافقة لو كان له موافق تعالى عن ذلك، و (هو) كونه قادراً، عالماً حياً، سميعاً بصيراً، مدركاً للمدركات، موجوداً مريداً، كارها.

الذات

وينبه السالمي حول الفرق بين الاسم والصفة: هو أن الاسم ما دل على مع اعتبار معنى يوصف به الذات والصفة ما دلت على الذات مع اعتبار معنى يوصف به الذات وعليه فلا اسم إلا لفظ الجلالة وهو التحقيق لا ما ذهب إليه البعض من أن الاسم هو الصفة والمعرفة بأل فإن عدت عنها فهي ا الصفة وعليه فالعليم بالتعريف اسم و بدونه صفة، ولا استدلال له بقوله تعالى: (الْأَسْمَاء الحسنى فإن الأسماء في الآية بمعنى الصفات تجوزاً لأنها المفيدة للحسن، فوصفت به وأما الأسماء فلا تدل على حسن ولا قبح). وفي صفات البارئ سبحانه وتعالى اختلفت الإباضية مع الأشعرية في عشرة مواطن ذكرها الورجلاني في الدليل والبرهان على النحو الآتي (3)

أولاً: إن قلنا إن الباريء سبحانه يوصف بالعلم والقدرة والإرادة وسائر

الصفات التي يوصف بها. فقالوا إنها معان وليست بصفات. والثاني: أنهم أطلقوا على هذه المعاني التي ذكروها: أنها أغيار الله عز وجل،

فأوجبوا التغاير بينهما.

(1) الأشعري، ابوالحسن: اللمع ص 7.

(2) السالمي: مشارق أنوار العقول ص 238.

(3) الورجلاني، يوسف بن إبراهيم: الدليل والبرهان ج 3 ص 193 و 194.

(163)