صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

والثالث: أنهم أثبتوها معاني غير الله وهي قديمة. ونحن نقول ليس هناك معنى غير الله ولا قديم مع الله.

والرابع: أنه بمقتضى هذه المعاني، كان الله موصوفاً، فبالعلم كان عالماً وبالقدرة كان قادراً علم بعلم، وقدرة بقدرة، وإرادة بإرادة، وحي بحياة، وقدم

بقدم.

والخامس: أن هذه المعاني التي وصفوه بها، معان قائمة بالذات، ذات الباريء

سبحانه.

والسادس: أنهم وصفوه بالوجه واليدين والرأس والعينين والجنب والجلسة والقبضة والأصابع والكف والساق والقدم والاستواء والميل وخرق الحجب وركوب الحمار وأنه النور الأنور.

والسابع: أن الكلام من المعاني التي وصفوه بما وهو قائم بذاته لم يزل بها. والثامن: أن الأمر والنهي المتدرجين في الكلام من المعاني التي وصفوه بما قائمان بذاته، لم يزل كذلك، تعالى الله والتاسع: أن القرآن وسائر كتب الله المنزلة من المعاني التي يوصف بها في ذاته،

لم يزل كما سبحانه.

عن ذلك.

والعاشر: أن العدل والإحسان والفضل والمن والإنعام صفاته، لكنها أفعاله

محدثة.

2 - العدل:

العدل لغة مصدر عدل يعدل عدلاً، وقد يذكر ويراد به الفعل، ويذكر ويراد به الفاعل. وأما في اصطلاح الإباضية أنه وضع الأشياء في مواضعها وإعطاء كل ذي حق حقه وتتزيل كل شخص متزلته، وإذا قيل إن الله عدل فالمراد به أنه

(164)