صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

عليهم مع الحب في القلب (1)، وولاية المسلمين لبعضهم البعض صحيحة لقول الله – عز وجل - وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء) وهي واجبة على المسلمين ومن أنكرها و لم يوال جملة المسلمين فهو عند الإباضية قد أشرك وقيل من تركها أو جهلها منافق.

والبراء لغة؛ التتره والتباعد وبريء إذا أعذر وأنذر وبراءة إعذار وإنذار، واصطلاحاً هي وجوبها على المؤمنين بأن يظهروا البغض وعدم الرضى للكافر لكفره، والمقصود بالبراءة الزجر عن المعصية وإعانة العاصي على الرجوع إلى الصواب والحق لا الانتقام منه أو تنفيره بالقسوة عليه، فواجب البراءة عند الإباضية على بعض من ثبت ارتكابه للكبيرة، ونبذه، وعدم الاستغفار له، لا الدعاء له بخير في الآخرة، ويقسمونها أنواعاً منها: براءة الأشخاص وبراءة الجملة

وبراءة البيضة، وبراءة الحقيقة:

- براءة الأشخاص وتخص من ثبت ارتكابه للكبيرة بالمشاهدة أو الشهرة المحقة أو الإقرار، وتجب البراءة منه بعد إعذاره واستابته من محرم قطعي الحكم

فإن تاب عاد إلى الولاية.

- براءة الجملة: هي البراءة من جميع الكافرين وأهل المعصية من الأولين والآخرين إنسهم وجنهم إلى يوم الدين. - براءة البيضة وتخص الحاكم الجائر ومن يعينه على جوره من وزراء وكتاب وقواد وبطانته التي من حوله.

- براءة الحقيقة وتنال كل من ورد ذكره باسمه أو بصفته واستوجب غضب

الله والرسول في القرآن الكريم أو السنة كأبي لهب وهامان وفرعون .. إلخ. والبراءة عند الإباضية واجبة من أهل الضلال على الصفة فإما من أحد بعينه فلا تجب البراءة منه إلا بأربع خصال قال أبو اسحق الحضرمي في مختصره:

(1) إطفيش محمد الذهب الخالص ص 32.

(179)