صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

إما بالمشاهدة على صفة الضلال التي تجب بها البراءة، أو بشهادة رجلين من المسلمين من أهل المعرفة في ذلك، أو بالشهرة التي لا يكذب مثلها على تلك الصفة، أو بشهرة البراءة منه فإن شهد رجل من المسلمين عارف بالولاية والبراءة من أهل المعرفة على ولي بصفة توجب البراءة منه أو بريء منه لم يقبل منه ولزم أولياء المشهود عليه البراءة من الشاهد لأن الواحد ليس بحجة في البراءة إلا أن يكون المشهود عليه ممن ليس له ولاية فالشاهد مقبول (1).

وقيد السالمي المتحملين للولاية أو البراءة في إما أن يكونوا علماء بالولاية، أو البراءة، وإما ان يكونوا غير علماء، فإن كانوا علماء بها وجب قبول قولهم، وإن كانوا غير علماء لا يجب قبول قولهم حتى يفصلوا أي يبينوا السبب الذي استوجب به ذلك الولي الولاية، أو السبب الذي استحق به العدو البراءة. ويرى الإباضية أنه يجب الوقوف فيمن لم يعلم فيه موجب الولاية، ولا موجب البراءة، لقوله تعالى وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (2)، وقوله: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)). والوقوف لغة انتصاب القامة واصطلاحاً هو الكف عن القدوم في أحد بولاية

أو براءة، وينقسم الوقوف عند الإباضية خمسة أقسام هي:

(2)

الأول: وقوف الدين، وسماه البعض وقوف السلامة ومحله في مكلف لم تعلم حاله بصلاح ولا فساد فإنه يجب عليك الوقوف عن ولايته، وعن البراءة منه ديناً.

(1) الحضرمي إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال ص 33.

(2) سورة الإسراء الآية 36.

(3) سورة الأعراف الآية 33.

(170)