Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧١الثاني: وقوف الرأي ومحله فيما إذا كان لك ولي أحدث حدثا لا تدري أنت حكمه، فإنه يجوز لك عند البعض أن تقف عنه حتى تعلم حكم حدثه، فترده إلى
الولاية، إن كان حدثه له يخرجه منها.
الثالث: وقوف السؤال، وهو وقوف الرأي بعينه، لكن بعض القائلين بوقوف الرأي أوجبوا على الواقف وقوف الرأي السؤال عن حكم الولي وقوف سؤال، فهو مع من قال به ملازم لوقوف الرأي.
الرابع: وقوف الإشكال، ومحله في الوليين إذا تلاعنا أو تقاتلا، و لم يعلم المبطل منهما من المحق، فان البعض جوّز الوقوف عنهما لما أشكل من أمرهما حتى يعلم المحق منهما، فيتولى والمبطل فيبراً منه، وسموا هذا الوقوف وقوف إشكال، ولا يخفي أنه نوع من وقوف الرأي.
الخامس: وقوف شك، وهو أن يقف الواقف عن ولاية جميع الناس، فلا يتولى أحدا منهم إلا من شك مثل شكه، وهذا الوقوف محرم، ولا يجوز الأخذ به، لما فيه من ترك ولاية المحق بعد وجوبها، ولما فيه من الولاية لمن ترك ولاية المحق بعد
وجوبها (1).
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
الأمر؛ هو قول القائل لمن دونه في الرتبة افعل، والنهي هو القائل لمن دونه لا تفعل، وإما المعروف فهو كل فعل عرّف فاعله حسنه، أو دل عليه.
(1) السالمي: مشارق أنوار العقول ص 475.
(171)