Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣فهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح ذات البين، وما أشبه ذلك ولكن
إذا كان هناك إمام مفترض الطاعة فالرجوع إليه أولى.
- الوعد والوعيد
وهما من القضايا المتعلقة بالعدل الإلهي في أفعاله والصدق الإلهي في اختباره وعدله، وهو من اختصاص الله تعالى وحده، وإما علوم الوعد والوعيد فهو أن نعلم أن الله تعالى وعد المطيعين بالثواب وتوعده العصاة بالعقاب، وأنه يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة ولا يجوز عليه الخلف والكذب، والوعد كل خبر يتضمن إيصال نفع إلى الغير أو دفع ضرر عنه، ووعد الله تعالى هو إخباره عباده الصالحين بالخير وتبشيرهم إياه بالثواب في الآخرة في قوله تعالى: إن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً
(1)
وأما الوعيد فهو كل خبر يتضمن إيصال ضرر إلى الغير، ووعيده تعالى فهو الإخبار بالشر والعقاب لأعداء الله تعالى من مشركين وكافرين ومنافقين في الآخرة كما في قوله تعالى: الله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نار جهنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّة) (). وحيث إن الله صادق في}. وعده ووعيده فإنه منفذ حكمه على المؤمن والكافر كما وعد وأوعد فلا يمكن أن يخلف الله أقواله أو يبدل أحكامه وكلام الله لا تبدل فيه ولا تحويل لقوله تعالى إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (3).
(2)
(1) سورة الكهف الآية 9.
(2) سورة البينة الآية 6. (3) سورة آل عمران الآية 9.
(173)