صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

على كل من ارتكب كبيرة من الكبائر العملية كالسرقة والزنى والخمر أو ترك

الصلاة وعدم صيام رمضان وغيرها.

وقد استغل بعض من الكتاب المتحاملين على الإباضية قديماً وحديثاً إضلاق الإباضية كلمة الكفر على مرتكبي الكبائر من المسلمين، دون ان يبينوا معنى الكفر المقصود عند الإباضية، ذلك لأن بعض أتباع المذاهب الأخرى تفهم معنى الكفر بأنه الكفر المرادف للشرك وهو - الخروج من الملة ومن ذلك يفهم بأن الإباضية يقولون بأن مرتكب الكبيرة مشرك، وحين يسمعون أن الإباضية يحكمون بكفر عصاة الموحدين، يحسبون أن هذا الحكم إخراج المسلمين من الدين والحكم عليهم بالشرك، بينما ذلك مخالف الحقيقة الإباضية.

و أهم المسائل الخلافية بين الإباضية والمذاهب الأخرى.

إن مشكلة وجود معرفة حقيقية وواقعية لبعض المذاهب الإسلامية عند أتباع المذاهب الأخرى يعود إلى نشأتها التاريخية والعقائدية، فهذه الفرق إما أن تكون ذات عقائد باطنية، وإما أنها اتخذت من العمل السري أسلوباً تنظيمياً منهجياً وعقيدة خاصة لأفرادها، مما جعل أتباعها معزولين عن سائر المسلمين خشية من التشنيع وتهمة التكفير، فاضطروا إلى أخفاء كتبهم ومؤلفاتهم من أعين المنتقدين، وفي سجلات كتب التاريخ كثير من الصراعات بين أتباع المذاهب الإسلامية، (فالتباين بين الناس سمة من سمات البشر المعهودة، فلذلك تجدهم متفاوتين في المدارك مختلفين في المشارب، متعاكسين في الأحاسيس، وإلى ذلك

(170)