صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

المحافظة على مبدأ الشورى وهو النهج الديمقراطي الذي ينادي به مفكرو العصر

الحديث في دعاواهم نحو إقامة أنظمة الحكم.

ولكن ما هي شروط تعيين الإمامة عند المسلمين؟ هذه مسألة شغلت الفكر السياسي الإسلامي، لحظة أن اجتمع المسلمون في سقيفة بـ ساعدة بني (سنة 11 هجرية) بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال الأنصار للمهاجرين منا أمير ومنكم أمير ولعلها أول مشكلة سياسية اختلف المسلمون حولها وجعلتهم يتحزبون أحزاباً، وينقسمون فرقاً، وسبب هذا الاختلاف يعود في الأصل إلى الاختلاف في تحديد شروط الإمامة المطلوب توافرها في المرشح لمنصب الإمام أو الخليفة أو أمير المؤمنين. ولعلماء الإباضية آراء حول الشروط المطلوبة في الإمامة تعدّدت بين الكثرة والصرامة عند البعض، واتصفت بالبساطة والسهولة عند آخرين. وفيما يأتي الشروط التي لخصها أبو اسحق إبراهيم بن قيس الحضرمي (1) إذ لا تتم الإمامة لأحد إلا بوجودها، وهي إحدى عشرة خصلة:

أولاً: أن يكون رجلاً بالغاً حراً عاقلاً.

ثانيا: أن يكون ليس بأعمى ولا أصم.

ثالثاً: أن يكون ليس بأخرس.

رابعاً: أن يكون فصيحاً بالعربية.

خامساً: أن يكون صحيحاً ليس بزمن ولا مقطوع اليدين ولا الرجلين.

سادساً: أن يكون من أهل العلم والورع في الدين. سابعاً: أن يعقد له من أهل الولاية سنة رجال أحرار بالغون عاقلون من أفضل

المسلمين في العلم والورع في الدين ليس فيهم أعمى فصاعداً.

(1) المصدر نفسه.

(147)