Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٧ثامناً: أن يكون من أهل دعوة المسلمين عليهم عقد الإمامة لا يكون في ذلك
شرط.
تاسعاً: أن لا يعقدوا لأحد قبله من المسلمين وألا يكون بينه وبينه بحر، فإن لم يكن بينهم بحر كان داعية الذي قبله وليس بإمام. عاشراً: أن لا يعقد له ولغيره في وقت واحد ولا يدري أيهما من قبل وليس
بينهما بحر فليس لواحد منهما إمامة، ويرجع الأمر شورى بين المسلمين.
الحادي عشر: أن يكون ممن لم يقم عليه حد من قطع ولا جلد.
قد
والشرط الرابع يلزم الإمام إلمامه باللغة العربية – فصيحاً بالعربية – وهو شرط. وضعه ابو اسحق إبراهيم بن قيس الحضرمي في كتابه (مختصر الخصال)، إلا أن الباحث عدون جهلان ذهب في بحثه أن هذا الشرط أضافه محمد بن يوسف أطفيش (ت 1332 هـ) ((ولم ينته إليه سواه ولعله لاحظ أن اللسان البربري يغلب على أهل زمانه وأدرك أن العلم لا ينال بالبربرية بالقدر الذي ينال بالعربية لغة القرآن والعلوم العقلية والنقلية)) (1)
يتفق الإباضية مع الخوارج على أن منصب الإمامة ليس من حق فرد معين دون غيره، ولا حكراً على أسرة دون أسرة، أو جنسية دون آخر. إنما الخلافة حق مشاع بين جميع من تتوافر فيه الكفاءة المرجوة من المسلمين عامة لا العرب فحسب كما كان الحال قبل اتساع رقعة الإسلام، ولذلك كان الخوارج في صدر الإسلام يعارضون حصر | الخلافة في سلالة معينة، ويعدونها حقاً لكل عربي، ولما انتشر الإسلام ودخلت فيه جماعات من غير العرب عدلوا من قولهم فنادوا بأن الإمامة حق لكل مسلم تتوافر فيه شروطها (2).
(1) جهلان، عدون الفكر السياسي عند الإباضية من خلال آراء الشيخ محمد أطفيش ص 102.
(2) حسن، حسن إبراهيم: تاريخ الإسلام السياسي ج 2 ص 3.
(187)