صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

وقتل أبرهة الصباح عند بئر ميمون، وقتلت معه امرأته (1). وقيل إن المختار قاتل

وهو عليل وقد غسل رأسه واعتم وهو يقول:

أحمل رأساً قد مللت حمله

وقد مللت دهنه وغسله

الا متى يطرح عني ثقله

بعد أن قتل أبو حمزة المختار وأبرهة بن شرحبيل وأصحابهما، تفرق

الجيش الإباضي، وأسر أهل الشام منهم أربعمائة، وصلب المختار وأبرهة على فم شعب الخيف، ومضى من بقي من الإباضية إلى اليمن. توقف ابن عطية في الطائف، وبلغ عبدالله بن يحيى هزيمة جيشه في مكة فأقبل من صنعاء، في نحو ثلاثين ألفاً (2).، وسار إليه ابن عطية فتزل تبالة ونزل عبدالله بن يحيى صعدة والحزم طالب الحق فسار إلى جرش وسار ابن عطية والتقوا بالقرب من جرش وهناك دارت معركة حاسمة بينهم فاقتتلوا حتى حال بينهم الليل، وأصبح ابن عطية مكانه، فنزل عبدالله بن يحيى في نحو ألف رجل من أهل حضرموت فقاتل وبعد يومين من القتال قتل طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي والتزم أصحابه. وبعث برأسه إلى مروان (3).

استسلمت مدينة صنعاء بدون معركة، ونظم ما بقي من جيش الإباضية أنفسهم في المناطق الجنوبية من اليمن، وتزعمهم رجل من حمير ذكر ابن خياط أن اسمه يحيى بن عبدالله بن عمير بن السباق الحميري، فأخذ الجند وتحصن بها، فبعث

(1) ابن خياط، خليفة: تاريخ خليفة بن خياط ص 257.

(2) المصدر نفسه ص 257

(3) البلاذري، انساب الأشراف ج 9 ص 303. وابن خياط خليفة: تاريخ خليفة بن خياط ص 257. والطبري: تاريخ الطبري: ج 4 ص 331. وابن الأثير: الكامل ج 5 ص 51. والأصفهاني، ابو الفرج: الأغاني ج 23 ص 263 واليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 340.

(717)