Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧إليه ابن عطية ابن أخيه عبدالرحمن بن يزيد فالمزم يحيى بن عبدالله وأصيب ناس من أصحابه، وانسحب يحيى بن عبدالله إلى عدن أبين مع من بقي من أصحابه واستطاع أن يجمع ألفي مقاتل، فسار إليه ابن عطية بنفسه)
(1)
أما البلاذري فذكر أنه لما شارف عبدالملك بلاد صنعاء خرج عاملها الذي كان عبدالله. بن الخولاني في جماعة من أهل صنعاء فقاتلهم وأصاب حملين من مال وأثقالا فقدم بما
أصاب إلى صنعاء.
يحيى ولاه إياها يريد، حضرموت واتبعه جمهور بن شهاب
قدم عبدالملك بن محمد صنعاء، فتبع الإباضية يقتلهم فقتل ثلاثمائة منهم بصنعاء، ثم خرج عليه يحيى بن. عبدالله بن عمرو بن السياق الحميري من آل ذي الكلاع بالجند في جمع كثير، فبعث إليه عبدالملك عبدالرحمن بن يزيد بن عطية، فلقيه بالجند فهزمه وقتل عامة أصحابه، ولحق يحيى بن عبدالله بعدن واجتمع إليه
ألفان، فسار إليه ابن عطية فقتله وقتل عامة أصحابه وتفرق الباقون (2). استطاعت جيوب المقاومة الإباضية أن تستترف جيش ابن عطية وتنهكه، فقد خرج يحيى بن كرب الحميري - ويقال إنه من مذحج - (عند ابن خياط بن حرب) خرج بساحل البحر، وانضم إليه شذاذ الإباضية، فبعث إليهم ابن عطية أبا أمية الكندي في الوضاحية، فالتقوا بالساحل فقتل من الإباضية نحو مائة رجل، وتحاجزوا عند المساء وهربت الإباضية إلى حضرموت (3).
وفي حضرموت علم عبدالله بن معبد الحضرمي (عند ابن خياط بن سعيد) عامل عبدالله بن يحيى الكندي - طالب الحق بمسير ابن عطية إليهم، فاستعد
(1) ابن خياط تاريخ خليفة بن خياط ص 257. (2) البلاذري، انساب الأشراف ج 9 ص 304. (3) الأصفهاني: الأغاني ج 23 ص 268.
(217)