صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

عليهم أنهم زنوا بها، فزعموا أنهم لم يبلغ ذلك منزلة يبرأ منها، وأنهم لا يدرون

لعلها مسلمة ولية الله.

وقال ابن الرحيل: فقال (المسلمون (وأهل الفقه والعلم ومن يقتدي به ويتبع

أثره على هذه المرأة، لعنها الله ومن يتولاها (1).

وقال: قال أبو عبيدة الشاك هالك والسائل معذور، وقال: لعن الله المحدثة يزعمون لو أن امرأة طافت بالبيت وعليها حامة رقيقة لا تواري جسدها أنها

عندهم مسلمة، وأن ذلك الفعل لا يخرجها من الولاية.

أما المسألة الثالثة التي أخذت الحيز الأكبر من المناقشة وتناولت مسألة سبي نساء وأطفال المسلمين غير الإباضية، وكذا ممتلكاتهم كغنائم حرب، وبين رأي الإباضية لمفهوم المشرك والمنافق والمسلم، وتناول قول من قال إن المسلمين صنفان أهل الكبائر منافقون يجري عليهم أحكام أهل الإقرار لأنهم مقرون بالتوحيد لو لم ينالوا فيه ما وصفه المشركون وآخرون براء من التوحيد، لأنهم تأولوا فيه ووصفوا الله تبارك وتعالى بما لم يوصف به نفسه، وكذبوا في صفته والله تعالى بريء مما وصفوه به، غير أنهم لم يبلغوا منزلة جحود بالله ولا تكذيب ولا إنكار له، غير أنهم لم يبلغوا بذلك عند من مضى من سلف (المسلمين) وفقهائهم وعلمائهم جحود بالله ولا تكذيب ولا إنكار له فلم يسموهم بالشرك ولم ينسبوهم إليه ويحكموا عليهم به، ولم يلحق منهم سبي ولا غنيمة.

منزلة

وإن الذين كانوا يتبرؤون من مخالفيهم من أهل القبلة، وإن صلوا معهم الصلاة وصاموا رمضان وحجوا وأقروا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويسمونهم المشركين وعندهم حلال سباهم وغنيمة أموالهم، ((فقولهم لم يسبقهم إليه أحد من المسلمين إنما هو قول الجهمية عليهم غضب الله وأخذوا بقولهم

(1) (المصدر نفسه ص 34.

(233)