صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

الحضارمة بأن الإباضية قد ضربت بين حضرموت وبين التثقف والتعليم والاتصال بالعالم الخارجي سياجاً من التعصب والجمود " (1).

وقد عد علوي بن طاهر الحداد هذه الرسائل نموذجاً في اختلاف الإباضية في مسائل كانت بين محبوب بن الرحيل وهارون بن اليمان، تابع محبوب فيها مذهب العجاردة، ورد كل منهما على صاحبه ثم نشرت رسائلهما وأرسلت إلى حضرموت واليمن إلى من كما من الإباضية، فتبع أهل عمان وحضرموت هارون، وتبع أهل اليمن محبوباً (2).

وخلافاً لهذين الجوابين اللذين جاءا في السير العمانية، فإن مصادر تاريخ

الإباضية بحضرموت قد جففت فيما بعد. وعطلت عجلة الفكر في حضرموت ودارت على ما يشتهيه خصومهم من أهل المذاهب الأخرى.

تبنى بعض المفكرين العلويين من الحضارم فكراً شيعياً ووصفوا الإمام المهاجر أحمد بن عيسى جد العلويين الحضارم بأنه إمامي، وأخذوا يفسرون المواقف والأحداث التاريخية من منطلق معتقداتهم الشيعية. وأصبحت كلمة ((ناصي، أو خارجي، أو إباضي ((تهمة تنصب على كل من لا تروق لهم أفكاره أو مواقفه (3)

إن مبدأ الخروج مبدأ سنه الحسين بن علي، وهو يقتضي من الفاضل الموثوق العارف الشجاع، التقي السخي، إذا رأى ظلماً أن يتصدى له، ويخرج على إرادة الحاكم الظالم، ليبدل، أمره فالحسين بهذه الطريقة قدم بطولة نادرة في التاريخ،

(1) الحامد صالح: تاريخ حضرموت ج 1 ص 245. (2) الحداد، علوي بن طاهر: حني الشماريخ جواب لأسئلة في التاريخ ص 12. (3) با مؤمن كرامه مبارك الفكر والمجتمع في حضرموت ص 142.

(225)