Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وموقف عدالة وحق في وجه الطغيان والباطل وإن كانت غالبية الأمة سكنت وسكوتها يعد قبولاً بحكم يزيد، إلا أنه قبول المرغم.
ولكن الخوارج والإباضية فيما بعد؛ لم تسكت و لم تقبل حين سنّ معاوية سنة الانقلاب على الراشدين فرسم للبيت السفياني كسروية، قيصرية، فخرجوا وقد رأوا الظلم الأموي فأبوا إلا أن يتصدوا له، كما تصدى الحسين بن علي في نفر قليل من أصحابه لجيش الأمويين، وقتل شهيداً في صحراء كربلاء.
ولا أظن أن ثورة الحسين بن علي (رضي) وخروجه على جور وحكم الأمويين كانت حلماً، أو أن ثورته كانت من سوء الطالع على أهله وأهل العراق والحجاز في ذلك الحين.
ولا أظن أن الثورة الإباضية بحضرموت تسحق وصفاً كوصف المؤرخ صالح الحامد حين قال: ((وهكذا طاحت أحلام أبي حمزة وعبدالله بن يحيى وحبطت مساعي مناصريهم من الإباضية لإقامة دولة حينئذ. وكأنما بعثت هذه الثورة سوء الطالع لحضرموت في ذلك الحين لتكون سبباً لإبادة ثانية بعد إبادة النجير بل أقسى وأمر)) (1).
ليس من السهل محو الفكر الإباضي من معتقد الناس بحضرموت بالسهولة نفسها والسرعة والزمن نفسه الذي قضي فيه على ثورة طالب الحق بحضرموت. ولكن فيما يتعلق بإباضية حضرموت بين القرن الثاني والرابع الهجري، فلا يعرف
عنهم أي شيء يذكر.
(1) الحامد، صالح: تاريخ حضرموت ج 1 ص 213.
(236)