Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وقال: أما الاعتقاد فالذي أراه أن العلويين كان آباؤهم على جانب من
التشيع لا يشينه الإفراط، يشهد ذلك ما ذكره الحبيب أحمد بن علي الجنيد في (النور الزاهر وشيخنا الإمام عبدالرحمن المشهور في مشجره من أن الحبيب أحمد بن الفقيه المتوفى غريقاً في سنة 760 هـ هو أوّل من سمى أولاده في حضرموت بأبي بكر وعمر لأن أهلها كانوا شيعة وقال الصواب لأنهم أعني العلويين كانوا شيعة، فهو إما غلط من ناسخ (النور) الزاهر تبعه عليه شيخنا المشهور، وإما أن يكونوا تعمدوا الإيهام بذلك لما في نسبة التشيع إلى العلويين ().
حين نزل المهاجر أحمد بن عيسى سنة 318 هـ بحضرموت كان إمامياً كما هو القول الذي قال به السيدان عبدالرحمن بن عبدالله السقاف وصالح بن علي الحامد وهما من أبرز من تبنا هذا القول، وإن كان هذا القول يرفضه معظم آل باعلوي، بصورة غير مباشرة أو لنقل غير معلنة ((لأنهم يرون لو كان المهاجر إمامياً لألزموا بمذهبه واتهموا بالانحراف عن منهجه، وبالتالي محال أن يكونوا إماميين أو يعترفوا بأنهم منحروفون عن منهجه. إذا محال أن يقروا بإمامية المهاجر لو اقترضنا جدلاً أنه كذلك. ولأن مذهب الإمامية أو العقيدة الإمامية بالأصح عقيدة منحرفة ضالة مبتدعة، وهي عقيدة الروافض في نظرهم. وبالتالي محال أن يعتقدوا أن الإمام المهاجر جدهم الأول بحضرموت مبتدع وضال لنسبته للإمامية)) (2).
ولست أنكر أن حب أهل البيت استوى فيه العرب والمسلمون جميعاً، ولا يزيد الشيعة في ذلك عليهم أية زيادة، وما ظهر وجرى وامتد من مغالاة بعض المتشيعة ليس من الإسلام في شيء.
(1) المصدر نفسه ص 236.
(2) العيدروس، حسن بن أحمد: وقف التشاجر حول مذهب الإمام المهاجر ص 29.
(239)