Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢القلعي.
كأمثال الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بامروان الحضرمي، وأحمد بن
محمد بن يحيى السبتي قاضي الشحر ومفتيها.
والفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بامروان هو صاحب مصنفات مفيدة وفتاوى عظيمة وله مسجد بتريم ظل ينشر العلم إلى أن مات سنة 624 هـ، وقد تخرج به في العلوم الشرعية الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي غير أنه هجره لما أظهر التصوف (1)
استطاع الشيخ القلعي أن يغدو علماً مشهوراً في فقه المذهب الشافعي و بوساطته انتشر المذهب الشافعي بحضرموت وعنه انتشر العلم فتسامع به الناس إلى حضرموت ونواحيها فقصدوه وأخذوا عنه الفقه وغيره بحيث لم ينتشر عن أحد بتلك الناحية كما انتشر عنه: وأعيان فقهائها أصحابه وأصحاب أصحابه (2).
قال الخزرجي ((وأكثر ما توجد مصنفاته في ظفار وحضرموت ونواحيها، وعنه انتشر الفقه في تلك الناحية ولم ينتشر العلم عن أحد في تلك الناحية كما انتشر عنه وأعيان فقهائها أصحابه وأصحاب أصحابه)) (3). و قال الحافظ ابن حجر ((إن الفقه الشافعي انتشر عن القلعي بظفار وحضرموت وأن الناس تسامعوا به في حضرموت وغيرها فقصدوه وحملوا عنه)) (4)
انتشر المذهب الشافعي في مدينة تريم بينما ظلت مدينة شبام معقل الإباضية في حضرموت وحصنها الحصين منذ ظهور هذا المذهب حتى تلاشيه. وهناك ظاهرة تاريخية تبدو للقارئ في تاريخ حضرموت واضحة وجلية، وهي إن جاز أن
(1) عصبان، أكرم مبارك: الإمام القلعي مفتي مرباط وقاضيها ص 42. (2) الجندي، بهاء الدين: السلوك ص 24 و 526.
(3) الخزرجي علي بن حسن: العقود اللؤلؤية ص 190.
(4) بكير، عبدالرحمن بن عبدالله: القضاء في حضرموت في ثلث قرن ص 46.
(242)