صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

(ظفار) انتشر المذهب الشافعي بحضرموت وأصبح حتى اليوم هو المذهب السائد

في حضرموت.

في القرن الرابع الهجري قدم العلويون من البصرة إلى حضرموت، واستغل من العداء التشكيك في نسبهم الشريف، فصرفوا أنفسهم نحو صراع يثبت

ناصبهم

النسب والنسبة إلى قريش ثم إلى البيت النبوي، وبعد جهد جهيد ومتواصل الزمهم باصطحاب عدد كبير من علماء وأعيان حضرموت على نفقتهم الخاصة إلى موسم الحج لينالوا شهادة علنية من أهل العراق تزيل الريبة عن صحة نسبهم

الشريف.

ركز العلويون على النسبة لأهل البيت لأن المال والعلم وحدهما لا يكفيان لتحقيق طموح الزعامة. وعلل المفكرون العلويون عدم تحقيق هذا الطموح خلال ثلاثمائة سنة؛ إلى احتدام شدّة الصراع المرير بين الفكر الإباضي المهيمن على حضرموت من جهة وبين وفكر المهاجر الإمامي من جهة أخرى وذلك لما قام به هذا الإمام من الدعوة والإرشاد في عصر كان يسوده الجهل والبداوة وتخيم في أنحائه نحلة الإباضية (1)

وفسر الدكتور روبرت سرجنت هذا الصراع بأنه تنافس على الزعامة الدينية ة الدينية في حضرموت بين العلماء والفقهاء والسادة العلويين حتى تمكن السادة من / انتزاعها من المشائخ (2). ولا أظن أن هؤلاء المشائخ كانوا علماء إباضيين، بل هم علماء سنيون أساساً.

(2)

اختلفت المأثورات (العلوية) في دعوة المهاجر أحمد بن عيسى، فالحامد يعتقد. أن دعوته كانت كلها سلمية وأنها كانت كلها بالرأي واللسان لا بالسيف

(1) الحامد صالح: تاريخ حضرموت ج 1 ص 306. (2) سرجنت روبرت حول مصادر التاريخ الحضرمي.

(244)