Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦ومن الأرحج أن نزوح العلويين من وادي دوعن واستيطانهم في قرية (بيت جبير) بجنوب تريم واتفاقهم مع. علماء الشافعية في أن ينبذوا المذهب الإمامي والتشيع، مقابل الاعتراف لهم بالنسبة الشريفة ووضعهم في مكانة تليق بهم في السلم الاجتماعي الحضرمي، عجل في وضع نهاية للمذهب الإباضي في
حضرموت
ركز العلويون في حضرموت نقدهم للإباضية حول مسألة واحدة احتلت مساحة واسعة في كتبهم وفكرهم شملت كل إباضي، بزعمهم شتم الإباضية لسيدنا علي كرم الله وجهه وجعلوا منها قضيتهم المحورية في نقد الإباضية والعصر الإباضي في حضرموت. ودون تعمق في دراسة الفكر الإباضي، فإنهم حكموا على كل ما يتصل بهذا الفكر وعصره في حضرموت ضرباً من ضروب الكفر والجمود والتخلف.
أوضح أبو إسحق إبراهيم أطفيش في رسالته الصغيرة (النقد الجليل للعتب الجميل) التي جاءت رداً على السيد محمد بن عقيل العلوي حول ما جاء في رسالته (العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل (ما يأتي: ((أما ما زعمت من شتم أهل الاستقامة لأبي الحسن علي وأبنائه فمحض اختلاق)). ويقول في الكتاب نفسه: ((والأصحاب يتحرون تطبيق حكمي الولاية والبراءة لا تشهياً، وهما ينطبقان على كل فرد مهما عظمت منزلته ما لم يكن من المعصومين ولا معصوم إلا النبي أو الرسول. أما الصحابة فلهم مزية عظيمة وهي مزية الصحبة والذب عن أفضل الخلق وإراقة دمائهم في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى فيختار عن تلك الحوادث المشؤومة)). ويقول بعد اسطر: ((وأيضا لا غبار على
الكف
من صرح بخطأ المخطئ منهم بدون الشتم والثلب بعد التثبت من ذلك والتبين وأن أمسك لعموم الأحاديث الواردة فيهم وترك الأمر إلى الله فهو محسن)).
(246)