Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧ويقول أيضاً في الكتاب نفسه) ولم يكن يوماً من الأصحاب شتم له ر
طعن. اللهم إلا من بعض الغلاة وهم أفذاذ لا يخلو منهم وسط ولا شعب))).
مهما قيل في المأثورات المحلية عن تاريخ الإباضية، فإن العلم لا يعتمد بالآراء الظنية والاحتمالات، وإن الجهل خير من المعرفة المزعزعة الناقصة، وكما قيل إن العلم لا يكون علماً إلا إذا كان يقيناً. ولكن كيف يمكن نفي مرحلة كاملة استمرت زهاء ستة قرون من ذاكرة الوعي التاريخي الحضرمي؟ وكيف تطمس آراؤها الفقهية والفكرية من التراث الحضرمي؟ ثم يأتي التشكيك المنظم فيها،
وفي رموزها التاريخية، ويأبي هؤلاء المشككون إلا أن تختم فصولها وأدوارها العقدية والفكرية بنهاية دراماتيكية على أبواب مدينة شبام حضرموت التاريخية * عاصمة الإمامة الإباضية، واختير لهذا الحقبة التاريخية مكاناً دينياً مقدساً وهو مسجد (الحوقة (لإنهاء هذا الصراع بمجرد تحويل إمامة مسجد (الحوقة) من إمام إباضي، إلى إمام سني من أسرة آل باعباد سنة 591 هـ).
بعد أن قعد البحث بالباحث عبدالله بن حسن بلفقيه، عن الوصول إلى معرفة وجود أي حركة ثقافية بحضرموت في الفترة التي كان المذهب الإباضي هو السائد بحضرموت فكانت استنتاجاته)) أن دراسة أحوال الفترة التي أعقبت قيام المذهب الإباضي بحضرموت دراسة علمية جادة وواضحة مما لا يزال من الأمور العسيرة، فهذه الفترة هي الحلقة المفقودة والتي لا تزال من مجاهل التاريخ الحضرمي وخاصة فيما يتصل بتعرف الحياة الثقافية بحضرموت، التي كانت عند وبعد أن غمر البلاد الحضرمية طوفان انتشار المذهب (الإباضي))
(T)
(1) معمر، علي يحيى: الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القدم والحديث ص 306. (2) بلفقيه عبدالله بن حسن الحياة الثقافية والمذهبية بحضرموت منذ وقبل قدوم الإمام المهاجر ص 18،
مخطوط.
(247)