Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨جاءت استنتاجات الباحث عبدالله بن حسن بلفقيه بعد أن وجه في سنة
1365 هـ إلى المؤرخ علوي بن طاهر الحداد مفتي بلاد (جهور) إحدى ولايات ملايا طائفة من الأسئلة التاريخية احتواها كتابه (جني الشماريخ جواب لأسئلة في التاريخ وكان ردود علوي بن طاهر الحداد على عكس ما جاء في كتابه (الشامل في تاريخ حضر موت حيث زعم فيه بأن سبب انحسار علوم الفقه والحديث وأنواع العلوم الأخرى بحضرموت لما اعتراها من العقم وقلة الخير بسبب ظهور الخوارج بما في أوائل القرن الثاني من الهجرة ((والإباضية في عرف مخالفيهم خوارج))، وأن انخزال القطر الحضرمي عن الأمصار الإسلامية وعدم امتزاجه بالأقطار الإسلامية وأمصارها نيران من الفتن يؤججها الخوارج كلما طفئ منها جانب، أشعلوا منها جانباً (1)
وفد المؤرخ علوي بن طاهر المزاعم التي تقول إن الخوارج في جميع حركاتهم عرفوا بالقسوة، والحكم على من سواهم بالكفر، واستحلال دمائهم، وقتل أطفالهم ورميهم في القدور وهي تفور وبقر بطون الحبالي. فيبعد أن الإباضية تركوا أحداً من أهل حضرموت خارجاً عن نحلتهم. منابذاً لهم ولو في عقدة قلبه إلا قتلوه. فقال: ليس كل الخوارج جروا على القاعدة المذكورة فقد كان الزمان علمهم، وقد سلك أمامهم عبدالله بن يحيى طالب الحق مسلكاً آخر ألان فيه جانبه، ولعله لم يكن عين مذهبه كما يدل على ذلك مراجعة بعض أعيان قومه له ومطالبته إياه بإرهاف الحد (2) ولكن هل أكره الإباضية الناس في حضرموت على اتباعهم أو أن الحضارمة انتحلوا عقيدة الإباضية طوعاً واختيارا؟
(1) الحداد، علوي بن طاهر الشامل في تاريخ حضرموت ص 15. (2) الحداد، علوي بن طاهر جني الشماريخ جواب لأسئلة في التاريخ ص 10.
(248)