صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

التصنيف الطبقي في المجتمع الحضرمي، وظهور نظام المراتبيات وتغيير العادات والتقاليد الاجتماعية بعد أن تلاشت الإباضية من حضر موت، وظهرت

الاختلافات الطبقية للسكان بفعل عامل الزمن والمكان والإنتاج الفردي

والجماعي.

ولعل من الأمور المنطقية أن يأتي ذلك بعد أن استحوذ العلويون في حضرموت على الزعامة الدينية. وجاء هذا التصنيف الطبقي ردة فعل عكسية من لحاجتهم

العلويين كرسوها في البناء الاجتماعي وبرزت العصبية على نحو واضح - إلى الشعور بالتميز والخصوصية من خلال التصنيف الطبقي. إلا أن التمسك بالعصبية القبلية والتصنيف الطبقي لم يحقق منافع كثيرة للمجتمع الحضرمي، ولم يقم بدور وطني واجتماعي ماعدا أن كل مجموعات أسرية كونت لها منظومة اجتماعية ذات إطار ثقافي أو اقتصادي يحكمها، في مجتمع كانت تغلب عليه التراعات العشائرية والتخلف مما زاد من تفاقم تعقيدات الأوضاع الاجتماعية بحضرموت.

د - أبو إسحق إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي

حين نشر سليمان الباروني ديوان أبي إسحق إبراهيم بن قيس الحضرمي لأول مرة سنة 1906 هـ شك بعض من المؤرخين الحضارمة المنتمين إلى الرابطة العلوية التي تكونت مع مطلع القرن العشرين؛ شك هؤلاء أول مرة في شخصية أبي أسحق إبراهيم بن قيس الحضرمي الهمداني الإباضي، كشخصية تاريخية ورأى البعض منهم أنها لم توجد على أرض الواقع أبداً. وقد زعم صالح الحامد في تعليق

(251)