Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥مازن بن الأزد، الذي رأى أن مأرب عرضة للغرق، وأن السد معرض للانهيار فنصح قومه بالرحيل فارتحلت الأزد إلى يثرب وكانت حلفاء للأوس والخزرج، وتفرقت بيثرب فنازعتهم اليهود وغلبتهم، وسار قوم منهم يؤمون السراة، فأقام أزد شنوءة بالسراة وما حولها، وخرج منهم قبائل إلى عُمان، فكان أوّل من صار منهم إلى عُمان: مالك بن فهم بن غنم دوس. وتزوج مالك بامرأة من عبدالقيس، فولدت له عدة أولاد ثم لحق بعد مالك بن فهم جماعة من بطون الأزد)) (1). ويروي السالمي: ((أنه قبل الإسلام بألفي عام وذلك بعد ما أرسل الله على سبأ سيل العرم، خرجت الأزد منها إلى مكة وخرج مالك ابن فهم في جملة من خرج إلى السراة ثم منها إلى عُمان … ثم إنه سار في مسيره ذلك حتى أخذ على برهوت وهو واد في حضرموت، فلبث فيه حتى راح واستراح وبلغه أن. بعمان الفرس، وهم ساكنوها، فعباً أصحابه وعساكره وعرضهم فيقال إنهم بلغوا زهاء ستة آلاف فارس وراجل، ثم انه أعد واستعد يريد عُمان، وقد جعل على مقدمته ابنه هناة (هنأة) بن مالك ويقال فراهيد بن مالك في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانها؛ ثم سار يؤم عُمان حتى انصب على الشحر فتخلفت عنه مهرة ابن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ابن مالك بن. فنزلت
الشحر))
(1)
وفي عُمان واجه مالك بن فهم وقومه جيشاً من الفرس من جهة الملك دارا بن دارا بن يهمن بن اسفنديار وهم يومئذ أهلها وسكانها، وكانوا يسيطرون على
(1) اليعقوبي أحمد بن إسحق تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 175.
(2) السالمي عبدالله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان جاص 15.
(25)