Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦الموانئ الساحلية ومرافئها التجارية، وعلى الأخص مرفاً صحار (1)، وقد طرد مالك بن فهم الفرس وأسس حكمه على الأراضي العُمانية، ومن جهة أعطت الأزد عُمان اسمها الذي يحيل كما تقول المأثورات إلى ((اسم هضبة كانت تعيش عليها قبائل الأزد قرب مأرب)) (2).
ثم لم يزل الملك في أولاد مالك بن فهم و لم يرجع أحد من الفرس إلى عُمان حتى انقضى ملك ولد مالك بن فهم وصار ملك عُمّان إلى آل الجلندى ابن المستكبر، وهو من معولة بن شمس وصار ملك فارس إلى آل ساسان وهم رهط الأكاسرة فتهادنوا هم وآل الجلندى بعمان على أن يجعلوا فيها أربعة آلاف من الأساورة والمرازية مع عامل يكون له بما عند ملوك الأزد، فكانت الفرس في السواحل وشطوط البحر، والأزد ملوك في سائر البلاد والأمور كلها منوطة بهم …
فبقي الفرس المذكورون هنا حتى جاء الإسلام، فارتحلوا كلياً من عُمان (3)
ويذكر السالمي في تحفته؛ قصيدة تنسب لمالك بن فهم زعم أنه قالها في مسيره الذي ساره من السراة وخروجه من برهوت بحضرموت إلى عُمان يقول فيها:
جلبت الخيل من سروات نجد وواصلت الثنايا غير دان وسرنا بين أحقاف ورمل وغلفات تعاطاها بناني وأودية بها نعم وشاء يردن الماء تنزحه السواني به أولاد ناجية بن حزم وأوباش من الأمم الفواني جلبت الخيل من برهوت شعثا إلى قلهات من أرض عمان
(1) مايلز صامويل باريت الخليج بلدانه وقبائله ص 18.
(2) الأزكوي، سرحان بن سعيد: تاريخ عمان كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 32. (3) السالمي عبدالله بن حميد: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج 1 ص 32.
(26)