صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

1 - ما ذكره من سبب التأليف الذي يرجع إلى بداية ظهور المذهب الشافعي وتسربه إلى حضرموت، فخاف أبو إسحق من ذهاب المذهب الإباضي فألف

المختصر.

2 - ما ورد فيه في كتاب مواقيت الصلاة من النجوم الشبامية المعروفة عند أهل حضرموت إلى وقتنا الحاضر ووردت في وقت صلاة الظهر منها الهقعة والزبانان. 3 - حدد القلتين التي يحد كما الماء الكثير الذي لا ينجس بملاقاة النجاسة ما لم تتغير أحد أوصافه وأن مقدارها ستون قهاول بالحضرمي.

كما يفيدنا ديوان إبراهيم بن قيس كثيراً من الفوائد عن الإباضية وأحوالهم في القرن الخامس الهجري. فإنه يبين الدور الذي قام به الإمام إبراهيم بن قيس في الحفاظ على الوحدة المذهبية لإباضية حضرموت والتحرك السياسي الذي قام به، ومد حبال المودة مع أئمة عمان على خلفية فكرية وسياسية.

ورث الإمام أبو أسحق إبراهيم بن قيس عبئاً كبيراً في إمامة حضرموت، وتولى ذلك في وقت مبكر من حياته حيث الإباضية بما في قوة ومنعة. وأول ما يطالعنا من سياسته الخارجية استغلاله لانتصارات راشد بن سعيد اليحمدي الأزدي إمام عمان على قبيلتي عقيل ونحمد اللتين قامتا بغزوه حين قص عليه خبرهم إخوانه من ناحية الأسعاء الشحر - فبادر أبو إسحق في مد حبال المودة وبعث إلى نزوى عاصمة الإمامة بعمان وفداً يحمل مهمتين إحداهما تمنئته بالنصر، والثانية إرساء دعائم التعاون بينهما على خلفية العلاقة المذهبية والسياسية، قال مخاطباً الوفد كما في القصيدة الدالية:

ألا بلغوا عني السلام تحية إمام عمان راشداً أيها الوفد وصحبته طراً ومن قد تضمنت جوانحه وداً لهم ولهم عضد

(256)