Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧وقد حمل خطابه للوفد إشارتين الأولى تذكيره بما كان من رجوع أئمة
حضرموت إلى عمان حيث يمدونهم بالنصر فقال:
وأنت لنا من بعدهم صرت قيماً حمولاً لثقل الخطب يورى بك الزند
والإشارة الثانية المبادرة من قبله بنصره لا سيما في هذا الظرف العصيب الذي
يمر به راشد بن سعيد من الغزو:
وما بين حضرموت وبينكم إذا سركم إتياننا نحوكم بعد متى يأتنا منكم صريخ نؤمكم بعسكر جرار يضيق به النجد
وقال بأوضح من هذا القول في الميمية:
ونحن إذا ما الحرب جدت لديكم أتتكم كراديس تهز الصوارما يذودون عن أديانهم كل معتد فويل لمن في الحرب يلقى الحضارما
شهدت حضرموت سنة 445 هـ بداية اضطراب وهي السنة التي توفى فيها راشد بن سعيد وتولى الإمامة بعمان الخليل بن شاذان فرحل أبو إسحق إلى نزوى حيث بايعت هذا الإمام وشد رحله لزيارة عمان وحملت هذه الزيارة في طياتها ثلاثة أبعاد:
أولاً: تهنئة الخليل بن شاذان الذي آلت إليه مقاليد الإمامة في عمان والثناء
عليه بما هو أهله وبقاء العلاقة التاريخية والفكرية بين عمان وحضرموت
وذكر إمام شاع في الناس ذكره وطاب الثنا فيه الخليل بن شاذان فقطعت غيطانا وجاوزت أبحرا إليهم أجر المجد من آل قحطان
(257)