Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٨ثانياً: بحث الأوضاع بحضرموت وتثبيت دعائم حكمه من خلال حاجته إلى النصر لنشر سلطانه من ناحية، وتأديب المخالفين وهم قلة من (الأنذال) كما وصفهم يتحكمون في أمر العباد من ناحية أخرى. وهذا الهدف لما فيه من إغضاء جعله يمر عبر القاضيين المقربين من الخليل وهما هداد وحسن، وقد أشار إليه بقوله في القصيدة النونية:
وكم كانت الأشياخ أشياخنا الألى إذا طلبوا نصرا أمدوا بأعوان وتالله لولا الدين أصبح مدحرا لما كان بذل الوجه في الناس من شأني ولكن بذلت الوجه في الناس أرتجي من الأخوة الغر النهى نشر سلطاني
ثالثاً: إحياء مبدأ الشراة الذي يعد من أوليات أبي إسحق وكان أبوه قد راجعه في هذا الأمر فقال له وهو يحاوره بأن إخوانه سينصرونه فلما تم ما أراد قال:
سأقدح نار الحرب حتى أثيرها بواد تغطيه ذيول الغياهب سأكشف حمى حضرموت بوقعة تسر بصرعاها ذوات المخالب سأقضي حقوق السيف بعد دثوره وأرضى بما أقريه أسد السباسب
أسفر اللقاء الأول بين الإمامين العماني والحضرمي عن استجابة الخليل إلى ما أراد أبو إسحق وأمر بإنفاذ الكتائب والمال والسلاح معه وكان جواب الخليل:
وقال لي ترى الأقوام والمال فاقبلن ونحن ورا هذاك فاشدد بنا يدا.
بعد أن عادت قبائل حضرموت إلى ما عرفت به من عدم البقاء تحت مظلة واحدة تجمعها، تغيرت الأحوال فظهر المخالفون لأبي إسحق، وعاود أبو إسحق إلى فناء نزوى والاتصال ثانية مع الخليل بعمان لبحث ما آلت إليه الأوضاع، ولخص أبو إسحق مسألته هذه المرة في التصريح بطلب المال والرجال، حيث إنه
لم يعد يثق بمن كان يثق بهم بعدما صرموا عهوده فقال في القصيدة الفائية:
(TOA)