Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦١المتقدمة في الزمن متأخرةً في الوضع وعكسه، فقد يجد القارئ في قصيدة خـ قوة أمره وفي التي تليها مبدأ حاله وضعفه وهكذا (1).
الله
اختلفت الآراء حول تقويم شعر أبي إسحق الحضرمي بين مفرط في الإعجاب ودون هذا الإفراط قال الشيخ السالمي واصفاً ديوان الحضرمي ((وديوانه رحمه مشهور بين الخواص والعوام، مقبول بين جميع الأنام، وله خاصية: ما قرئ في مجلس إلا تشوقت النفوس إلى الجهاد، وتشجع الجبان، واحترق قلب الشجاع، وصار القاعد به قائماً، والمهمل (حازماً)) (3).
يقول المنفلوطي في تعليقه أيضاً على الديوان بعد ما اطلع عليه: ((قرأت جزءاً من هذا الديوان البليغ ديوان قيس الحضرمي فرأيت شعراً يمتزج بأجزاء النفس رقة، ويذكر بعهد حبيب (أبو تمام (وأبي عبادة (البحتري) رونقا ومتانة، ويملك على النفس مشاعرها حتى لا تجد من دونه مذهباً ولا مضطرباً، ولقد كان يخيل لي أثناء ترديد النظر فيه كأني أرى سيوفاً تصطحب وعوامل تضطرب، وسماء تشرق بالعثير وأرضاً تموج بالنجيع الأحمر، وكأن ابن قيس فارس هذا الميدان كما هو فارس ذلك البيان)
(د)
أما الشاطري فقال: ((وأبو إسحق قد شهر بالعلم والأدب والبسالة والبلاغة وعد فحلاً من فحول الشعراء، وله قصائد بليغة طنانة امتازت بالرصانة والجزالة،
سجل فيها أسماء وشخصيات بارزة ووقائع حربية بحضرموت)).
(1)
(1) الباروني سليمان ديوان السيف النقاد من نظم الإمام إبراهيم بن قيس الحضرمي ترجمة الناشر.
(2) السالمي، معارج الأمال ج 1 ص 81
(3) ديوان السيف النقاد ط ا ص 9.
(4) الشاطري، محمد بن أحمد أدوار التاريخ الحضرمي ج 1 ص 122
(261)