صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ويصبغ بما كل ما يقع نظره عليه في مؤلفاته عن تاريخ اليمن القديم وأنساب

قبائله

، وكان الهمداني شاعراً يجيد الشعر ويحسن تكلفه، له دواوين شعر بلغت

ستة مجلدات على ما نقله السيوطي عن مؤرخ اليمن الخزرجي)

(1)

وقد جاء الهمداني بأشعار زين بما كتبه وقصصه على أنها صدرت عن اليمنيين حقاً، فخدعت فريقاً من العلماء والمؤرخين فقبلوها، وعلى ما في هذا تكلف حيناً وإسفاف حيناً آخر، فإنه يستحيل أن يكون قد

الشعر من

صدر عن الذين ينسب إليهم من قوم عاد أو حمير. أو تبع، وإنما هو مجرد دعوة لتمجيد اليمانية ورفع شأنها وإثبات أن لها سابقة في الجاهلية تستطيع أن تثبت بما أمام نبوة المضريين وخلافتهم.

وأنت أيها القارئ أنظر إلى هذه الأبيات من هذه القصيدة التي نسبها الهمداني إلى بعض من آل أسعد بن ملك يكرب تبع وذكر فيها منازل من خرج من اليمن في سائر جزيرة العرب وغيرها:

وقد فارقت منها ملوك بلادها فصاروا بأرض ذات مبدى ومحض وقد نزلت منا خزاعة منزلا كريماً لدى البيت العتيق المستر وفي يثرب منا قبائل إن دعوا أتوا سرياً من دارعين وخسر وغسان حي عزهم في سيوفهم كرام المساعي قد حووا أرض قيصر وقد نزلت منا قضاعة منزلا بعيدا فأمست في بلاد الصنوبر وأزد لها البحران والسيف كله وأرض عُمان بعد أرض المشقر ومنا بأرض الغرب جند تعلقوا إلى بربر حتى أتوا أرض بربر

(1) الهمداني، الحسن بن أحمد: الإكليل الكتاب العاشر ص 19.

(01)