Alsaidia_130_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦ثم انظر إلى هذه الأبيات من قصيدة أضافها الهمداني إلى (جماعة البارقي) يذكر فيها مسير الأزد إلى السروات ومكة وما حولها وإلى العراق ومنهم من سار إلى الشام ومنهم من رمى قصد عُمان واليمامة والبحرين يقول جماعة البارقي:
حلت الأزد بعد مأربها الغو رفأرض الحجاز فالسروات ومضت منهم كتائب صدق متجدات تخوض عرض الفلاة فاتت ساحة اليمامة بالأظ عان والخيل والقنا والرماة فأقرت قرارها بعمان فنان محل تلك الحماة وسمت منهم ملوك الشأ م على التبينية المضمرات فاحتووها وشيدوا الملك فيها فلهم ملك باحة الشامات تلكم الأكرمون من ولد الأز د لغسان سادة السادات
إلى أن يقول فيها:
نحن أهل الفخار من ولد الأز د وأهل الصياء والظلمات هل ترى اليوم في بلاد سوانا من ملوك وسادة وولاة
إن هذا الشعر الذي وقفت عليه أيها القارئ، جاء لإرضاء العصبيات وتأييدها وهو وسيلة لتسجيل طائفة من المفاخر التي كانت تضاف إلى القبائل اليمانية، ولا يتعدّى أن يكون هذا الشعر وغيره متصلاً بالقصص والأيام والمفاخر والعصبيات، التي ظهرت وازدهرت في عهد الدولة الأموية، وراجت مع أيام ذكر المثالب والمفاخر بين دعاة العصبية للقحطانية أو العدنانية، من وضع دعاة العصبية اليمنية في عهد الدولة الأموية وهو متصل بالقصص والأخبار والأساطير، ثم طوع بتكلف ولوي عنقه لياً لأسباب سياسية وعصبية.
لابد من إدراك أن التطور التاريخي هو ذو مغزى وأهمية لسكان الجزيرة العربية، وأن الحراك الاجتماعي هو مفتاح العلاقات الاجتماعية والسياسية
(17)