صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وكانت تلبية الأزد، لبيك رب الأرباب، تعلم فصل الخطاب، لملك كل

مثاب (1).

وأمام هذا التنوع من أنواع التلبيات العربية الذي يأتي ضمن المعتقدات الوثنية العربية التي تتخذ من الأصنام صلة للتقرب من الله، كان للكهان وسدنة المعابد دور مهم وبارز في التأثير على الحياة الدينية للعرب.

قبل مجيء الإسلام كانت الأزد وغسان يهللون ويحجون إلى صنم لهم اسمه

(2)

(منوان) في جهة البحر مما يلي قديداً بالمشلل على سبعة أميال من المدينة " وكان الصنم ناجراً معبوداً ضمن المعبودات الوثنية في عُمان، وكان له معبد في خطامه منطقة سمائل، وتعظمه بنو، وبنو الصامت من طي (3). . وقيل اسمه باحر، وقد أطلقت العرب على شهر صفر ناجر وقيل إنه اسم كل شهر من اشهر الحر لا على شهر معين جاء في اللسان شهر ناجر؛ وكل شهر من صميم الحر فاسمه ناجر لأن الإبل تنجر فيه أي يشتد عطشها حتى تيبس جلودها والجذر في العربية ((نجر)) فيفيد الحر. وجاء في اللسان باجَرٌ صنم كان للأزد في الجاهلية ومن

جاورهم من طي وقالوا باجر بكسر الجيم.

(4)

قال مازن بن غضوبة الطائي العماني حين اشهر إسلامه:

کسرت ناجراً جذاذاً وكان لنا رياً نطوف به ضلا بتضلال

(1) اليعقوبي، تاريخ اليعقوبي ج 1 ص 218. (2) الحموي ياقوت: معجم البلدان جه ص 204.: (3) السيابي، سالم بن حمود عمان عير التاريخ ج 1 ص 115. (4) ابن منظور: لسان العرب ج 4 ص 41.

(47)