صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥١

حجاً وحفظت شطر القرآن وحصنت أربع حرائر ووهب لي حبان بن

مازن)) (1).

تشرف مازن بن الغضوبة بمقابلة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإنصات إليه وتلقي تعاليم الإسلام والاستماع إلى القرآن الكريم، والوصول إلى يقين راسخ بأن ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم هو دعوة سماوية صادقة ودين حق لا يأتيه الباطل. فاندفع نحو قومه في سمائل بعمان يدعوهم للإسلام ((وقام إلى الصنم وأخذه إلى مكان معروف بالبلد وهو سفح جبل غربي الحصن قريب من نهاية سقي فلج الدغالي فرماه من ذلك الجبل)) (). واستطاع أن يغير نظرة قومه المعبدهم الوثني، ويبدلهم عنه بمسجد ليكون أول المساجد ليس في عُمان فحسب، ولكن في أقصى جنوب الجزيرة العربية.

(2)

لمس مازن استجابة دعوة الرسول لأهل عُمان، إذ من الله عليهم بالإسلام وأخصبت أرضهم، وكثرت أرباحهم وصيدهم بها، فعاد مازن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقص عليه حال أهل عُمان فقال مازن: ((يا المبارك ابن المباركين الطيب ابن الطيبين، قد هدى الله قوماً من أهل عمان ومن عليهم بدينك، وقد أخصبت عمان، خصباً هنيئاً، وكثرت الأرباح والصيد بما، فقال عليه الصلاة السلام: (ديني دين الإسلام سيزيد الله أهل عُمان خصباً وصيداً، فطوبى لمن آمن بي ورآني، وطوبى ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ولم ير من رآني، وإن! الله.

أهل عمان إسلاماً)) (3).

سيزيد

(1) العسقلاني، أحمد بن علي بن حجر: الإصابة في تمييز الصحابة جه ص 704. (2) البطاشي سيف بن حمود: إتحاف الأعباء في تاريخ بعض علماء عمان - ج 1 ص 23. (3) السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ 1 ص 110.

(01)