صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣

أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم أهمية عُمان الإستراتيجية وموقعها في

جزيرة العرب، وما يمكن أن تؤديه من أدوار مهمة في تحيق وحدة العرب، ثم المساهمة في نقل دعوة الإسلام إلى العوالم المجاورة، التي ترتبط بينها صلاة تجارية وغير تجارية، فخص عليه السلام أهل عُمان - خاصتهم وعامتهم - بطائفة من الرسائل تحظى بقيمة خاصة، فهي تلقي الضوء على جوانب مهمة من تاريخ عُمان في صدر الإسلام وتكشف ملامح الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويجد الباحث في الرسائل التي خص بما عليه الصلاة

والسلام أهل عُمان أنها تتوزع على عدة محاور رئيسة أهمها.

المحور الأول: دعوة القيادة الحاكمة إلى إجابة الدعوة والدخول في الإسلام، وعلى هذا المحور تأتي الرسالة التي وجهها صلى الله عليه وسلم إلى جيفر وعبد ابني الجلندى بن المستكبر الأزدي، وملوك عُمان الأسبذيين.

المحور الثاني: البلاغ النبوي العام إلى أهل عُمان، جاءت في رسالتين نبويتين بعثهما عليه الصلاة والسلام إلى العُمانيين عامة يدعوهم إلى الالتزام بالإسلام.

المحور الثالث: تمثل في مراسلاته عليه الصلاة والسلام مع قبائل الأزد عامة، ومنهم أزد عُمان، ورسالته صلى الله عليه وسلم مع وفد ثمالة والحدان، من بطون

أزد عُمان.

كان منطلق الحكمة النبوية من استهلال دعوة العُمانيين بمخاطبة حكامهم آنذاك جيفر وأخوه عبد، لكونهم كانوا أصحاب القرار الأول وقدرة التأثير على رعاياهم في إجابة الدعوة أو رفضها، ومن منطلق الحكمة التي تقول الناس على

(53)