صفحات من تاريخ إباضية عمان وحضرموت عبد الرحمن جعفر بن عقيل [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_130_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٠

وكذا، وإلا غزوتكم. فسئل أبو شداد من كان على عُمان يومئذ؟ قال: سوار

من أساور كسرى (1).

في هذه الصيغة تأكيد على حقيقة الدعوة التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وإعلام بشخصيته فهو المبعوث من الله لأداء الرسالة، ودعاهم لإقامة الصلاة بما تستدعيه من هدم بيوت النار وإحلال المساجد مكانها، والقيام بفريضة الزكاة، والأدلة التي تحتضنها ثنايا هذه الرسالة تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كتبها إلى أهل عُمان بعد أن استجابوا لدعوة الرسول ودخولهم في الإسلام، أنه عليه الصلاة والسلام استعمل تحية الإسلام ((سلام عليكم))، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفرق في رسائله بين صيغتين من صيغ التحية، ((فيقول في خطاب المسلم وربما قال سلام على من آمن بالله ورسوله، وفي خطاب الكافر سلام على من أتبع الهدى وربما أسقط السلام من صدر

الخطاب))

(2)

+

ولا يعني أن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم للعمانيين إلى الالتزام بتعاليم الإسلام، لكونهم كفاراً، فيمكن أن يكونوا أسلموا ولكن منعوا الزكاة وتركوا الصلاة ومن الثابت أن غير المسلم يطلب إليه أداء الجزية، فإن أبي قوتل! بخلاف المسلم غير الملتزم، فإنه ينذر بالعودة أو القتال.

+

ولإيضاح أهمية دور ونفوذ قبيلة الأزد في الجزيرة العربية، فبين أيدينا رسالتان نبويتان كتبهما الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الاتجاه:

(1) الهيثمي، علي بن أبي بكر: مجمع الزوائد ج 3 ص 64. (2) القلقشندي، أحمد بن علي: صبح الأعشى ج 1 ص 352.

(7.)